تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
الشمس إلى طلوع الشمس من قوس الليل ، فيحتاج الحكم بانتهاء صلاة الليل إلى الفجر الثاني إلى دليل آخر يدلُّ عليه ، لأن المفروض صدق الليل على ذلك المقدار ، فكيف لا يقع فيه صلاة الليل ، مع أنّه لم ينقل عن أحد امتداد وقتها إلى طلوع الشمس . والدليل عليه موجود مثل ما في صحيح جميل بن دراج ، قال : « سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : نعم . . الحديث » « 1 » . مع أنّه لو لم يكن بعد الفجر خارجاً عن وقتها ، فلا معنى لأن يُعبّر عنه بالقضاء بعده ، فهو يدلّ على أنّ منتهى وقتها قبل ذلك . وأيضاً يدلّ عليه ما عرفت من صحيح محمد بن مسلم « 2 » من خوف أن يتفاجأ المكلف بالصبح فحكم الشارع بأن يبدأ بالوتر ، مع أنّه لو كان وقته باقياً إلى طلوع الشمس ، لم يكن للتخوف من أن يتفاجأ بالصبح معنى ، كما لا يخفى . ومثله صحيح عبد اللَّه بن سنان « 3 » ، خصوصاً مع الأمر الوارد فيه بالتعجيل بقراءة الحمد فقط ، مع أنّه لا وجه له إذا كان الوقت باقياً إلى طلوع الشمس . فيظهر من ذلك أنّ وقت صلاة الليل لا يمتد إلى طلوع الشمس ، حتى لو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 56 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .