شرح
من آخر الليل » « 1 » .
ولأجل كثرة الأخبار ، وتمامية دلالتها على جواز التقديم للمسافر ، ذهب المشهور فيه إلى ذلك ، ولكن ليس الحكم منحصراً في هذه الأعذار الواردة والمذكورة في بعض الأخبار ، من كون علّة الجواز هو السفر والمرض والبرد والخوف من الجنابة وغيرها ، بل لعلّ ذلك يوجب الذهاب إلى كون الملاك على جواز التقديم هو وجود مطلق العذر في الجملة بأي نحو كان ، حتى مثل قصر طول الليل وغلبة النوم وغير ذلك من الأعذار ، فلا بأس حينئذٍ من الإشارة إلى ما يحوى فيه ذلك :
منها : ما رواه الصدوق باسناده الصحيح ، عن ليث المرادي ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الصيف ، في الليالي القصار ، صلاة الليل في أوّل الليل ؟
قال : نعم ، نِعم ما رأيت ، ونِعم ما صنعت ، يعني في السفر .
قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد ، فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل ؟
فقال : نعم » « 2 » .
منها : الرواية الصحيحة التي رواها الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل ، أو كانت بك علّة أو أصابك برد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .