شرح
لمطلق الأعذار المسوّغة حتى إذا كان قاصداً أن يجامع زوجته آخر الليل ، فان له أن يقدم النوافل عليه لاحتمال عجزه عن تحصيل الطهارة بعده .
وهذا هو الأقوى عندنا ، إذا لوحظ الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المقام ، وإن كان أكثرها في المسافر ، لكن هذا لا يوجب القول بالانحصار ، فالأولى هو ذكر الأخبار في المقام وملاحظة دلالتها :
منها : فمما يدلّ على جواز التقديم للمسافر ، ما رواه الشيخ باسناده عن عليّ بن سعيد :
« إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل ؟
قال : نعم » « 1 » .
منها : الخبر الذي رواه سماعة بن مهران :
« أنّه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر ؟
فقال : من حين تصلّي العُتَمة إلى أن ينفجر الصبح » « 2 » .
منها : خبر آخر لعلي بن سعيد مثل ما ذكر في السابق ، إلّاأنه جاء فيه قوله :
( من أول الليل إذا لم يستطيع أن يصلّي في آخره ) .
منها : رواية أبي حريز بن إدريس القمي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« قال : صلِّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل ، والوتر وركعتي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .