شرح
الليل ، إذا لوحظ مع أوّل الليل ، أو القضاء ، ويعدّ التفريق إذا أمكن أفضل من الإتيان بالنوافل جميعها جملة واحدة ، سواء كان في أوّل الليل أو نصفه أو آخره .
كما أنّ الاتيان بها في السحر أفضل بالنسبة إلى باقي أوقاتها المستحبة ، خصوصاً الوتر منها .
هذا هو المستفاد من مجموع الأخبار من دون أن يعارض بعضها بعضاً .
المسألة الرابعة : وهي جواز التقديم لعلّة السفر ، أو كونه شابّاً يمنعه رطوبة رأسه كما في المتن .
والأقوال في المسألة متعددة :
قول : بالمنع مطلقاً حتى في السفر ، كما حُكى ذلك عن زرارة بن أعين مستدلًا على ذلك بأنّه كيف تقضي صلاة قبل وقتها إنّ وقتها بعد نصف الليل ؟ !
وعن ابن إدريس موافقته في المنع مطلقاً .
قول : بالمنع إلّافي المسافر خاصة ، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل ، والشيخ الصدوق حيث قال :
كلّما روى من الاطلاق في صلاة الليل من أوّل الليل ، فإنما هو في السفر ، لأنّ المفسَّر من الأخبار يحكم على المجمل .
حيث يفهم منه اختصاص الاستثناء بخصوص المسافر .
ومنه جاء قول المشهور من التجويز في المسافر والشابّ ، بل لخوف الجنابة والبرد من الأعذار الموجبة للفوت لو لم يتقدمها .
بل عن المحقق الثاني - ومال إليه صاحب « الجواهر » - جواز التقديم