شرح
قال : بعد ثلث الليل » « 1 » .
وفي « الكافي » في حديثٍ آخر : « بعد نصف الليل » .
فإن دلالة هذا الحديث على المراد أظهر ، لأنه لا يتوهم فيه كون الصلوات من النوافل المبتدأة لذكر الوتر في آخره ، مضافاً إلى اشتماله على ترغيب الناس إليه للتأسي ، حيث يفهم كون التفريق مطلوباً .
كما يفهم مرجوحية الاتيان بالصلاة جملة واحدة ، من الخبر المعتبر الذي رواه ابن بكير ، قال :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما كان يحمد ( يجهد ) الرجل أن يقوم من آخر الليل ، فيصلّي صلاته ضربة واحدة ، ثم ينام ويذهب » « 2 » .
وحمل ذلك على كونه من خواص النبي صلى الله عليه وآله - كما عن « الجواهر » - لا يناسب مع استشهاده بالآية الشريفة الواردة في حثّ المؤمنين على التأسّي به صلى الله عليه وآله : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » .
كما أنّ القول بأنّ الأفضل أداءها جملة واحدة ، إن أتى بها دفعة واحدة في آخر الليل ، وإلّا كان الأفضل هو التفريق في نصف الليل وبعده ، كما فعله صلى الله عليه وآله .
غير تام ، لمنافاته مع لزوم التأسّي بفعله صلى الله عليه وآله على الاطلاق ، على التأسّي كما هو المستفاد من الأخبار .
وكيف كان ، الأقوى عندنا هو كون الأفضلية بالنظر إلى الوقت في نصف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 53 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 53 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .