شرح
« أنّ رجلًا سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن الوتر أوّل الليل ، فلم يجبه ، فلما كان بين الصبيحين ، خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد ، فنادى أين السائل عن الوتر ( ثلاث مرات ) ، نعم ساعات الوتر هذه ، ثم قام فأوتر » « 1 » .
وغير ذلك من الأخبار .
وكيف كان ، فقد ظهر لك من جميع ما قلناه كون آخر الليل أفضل الساعات لأداء صلاة الليل خاصة الوتر منها ، كما عرفت .
لا يقال : كيف يكون آخر الليل أفضل مع ما ورد في حديث حسين بن علي بن بلال « 2 » أنّه كتب : « عند زوال الليل وهو نصفه أفضل » .
وكذا في حديث سماعة من قوله : إلّاان أفضل ذلك إذا انتصف الليل » « 3 » .
لأنا نقول : بأن هذا الاشكال قد يرد على المسلك المشهور ، حيث قد جعلوا وقتها من نصف الليل ، فإن أفضليته حينئذٍ لا يجامع مع أفضلية آخره ، بخلاف المبنى الذي سلكناه ، حيث قد جعلنا أفضلية نصف الليل بالنسبة إلى الأوّل ، فلا ينافي كون آخر الليل أيضاً أفضل بالنسبة إلى النصف .
ولأجل ملاحظة هذا الايراد التجاءوا في ردّ هذه الأخبار بالطعن في اسنادها ، أو التعليل على ضعفها باعراض الأصحاب عن العمل بها ، أو بجعل المراد من الأفضلية هو ابتداء الفضل ، الذي هو خلاف للظاهر ، فيصير ذلك أيضاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 54 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .