تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
مخصوصة بالنوافل في حال السفر » « 1 » . والخبر الذي رواه الشيخ في « النهاية » عن الصادق عليه السلام : « في قوله تعالى : « فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » . قال : هذا في النوافل خاصة في حال السفر ، فأمّا الفرائض ، فلابدّ فيها من استقبال القبلة » « 2 » . ومثله حديث العيّاشي في « تفسيره » عن حريز « 3 » ، وأمثال ذلك . حيث تدلّ هذه الأخبار على اختصاصها بالنوافل دون الفرائض . لكن بما أن ظاهر هذه الرواية الاستدلال بالآية على الفرائض للمتحيّر ، فانّه لا يمكن التوفيق بين الصدر والذيل ، إلّابأن نذهب إلى لزوم طرح الذيل ، وإسناده إلى الصدوق دون الإمام عليه السلام . ولكن يمكن أن يندفع عليهم السلام تمهيد أنّ اختصاص الآية بالنوافل لعلّه من جهة اكتفاء الشارع بالجهة التي يتوجه إليها المتنفّل حين السفر ، حتى لو انكشف له بعد ذلك تقابل الجهة التي تنفّل إليها مع القبلة ، بخلاف الفرائض حيث يعتبر فيها الاستقبال إمّا بالعين أو بالجهة بأن يكون تردد انحرافه ما بين المشرق والمغرب ، أو العمل على ما هو واجبه في هذه الحالات ، ما دام لم ينكشف الخلاف ، كما فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 19 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 23 .