شرح
مخصوصة بالنوافل في حال السفر » « 1 » .
والخبر الذي رواه الشيخ في « النهاية » عن الصادق عليه السلام :
« في قوله تعالى : « فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » .
قال : هذا في النوافل خاصة في حال السفر ، فأمّا الفرائض ، فلابدّ فيها من استقبال القبلة » « 2 » .
ومثله حديث العيّاشي في « تفسيره » عن حريز « 3 » ، وأمثال ذلك .
حيث تدلّ هذه الأخبار على اختصاصها بالنوافل دون الفرائض .
لكن بما أن ظاهر هذه الرواية الاستدلال بالآية على الفرائض للمتحيّر ، فانّه لا يمكن التوفيق بين الصدر والذيل ، إلّابأن نذهب إلى لزوم طرح الذيل ، وإسناده إلى الصدوق دون الإمام عليه السلام .
ولكن يمكن أن يندفع عليهم السلام تمهيد أنّ اختصاص الآية بالنوافل لعلّه من جهة اكتفاء الشارع بالجهة التي يتوجه إليها المتنفّل حين السفر ، حتى لو انكشف له بعد ذلك تقابل الجهة التي تنفّل إليها مع القبلة ، بخلاف الفرائض حيث يعتبر فيها الاستقبال إمّا بالعين أو بالجهة بأن يكون تردد انحرافه ما بين المشرق والمغرب ، أو العمل على ما هو واجبه في هذه الحالات ، ما دام لم ينكشف الخلاف ، كما فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 23 .