شرح
فغاية الأمر هنا اشتهارها ، واثبات الاعراض عن مثل هذه المشهورة مشكل جداً .
ثم نوقش ثانياً وثالثاً : كما في « الجواهر » بقوله :
( بل لعلّ نحوه يجري في مرسل ابن أبي عمير أيضاً ، على إرادة ما رجح وقوى في نفسه بما شاء ، لمعلوميّة أنّ العاقل لا يشاء إلّالمرجح فيما يشاءه ، وعلى تقديره يكفي ذلك موهناً لها .
واحتمال اختصاص المتحير بفاقد الظن أيضاً مع العلم ، خلاف ظاهر الصحيح المزبور وغيره ، من ثبوت التحيّر بمجرد فقد العلم ، بل هو أيضاً موجبٌ لإخراج ( إذا ) عن معنى الشرط ، وإرادة الوقت خاصة منها .
بل قد يقال أيضاً : يمكن تنزيلها على حال الضيق ، ضرورة إمكان العلم بالصلاة إلى جهة القبلة في غيره ، بأن يأتي بالأربع .
وتنزيله على إرادة نفي العلم التفصيلي يمكن منعه ، سيّما بملاحظة حال باقي الشرائط من الصلاة بالثوب الطاهر وغيره ) ، انتهى محل الحاجة « 1 » .
ولا يخفى ما في كلامه :
أوّلًا : بأن لسان قوله : ( يصلّي حيث يشاء ) ، مع فرض صحة قوله : ( المتحيّر ) في الاطلاق من حيث اختيار الجهة واضحة ، لأنه لم يقيدها بصورة تحقق ظنّه إلى جهة معينة .
نعم ، يمكن للانسان أن يرجّح خصوصية على أخرى ، ولكنه غير دخيل من حيث الحكم الشرعي ، بحيث لو تخلف عمّا هو المرجح لأمور خارجية عنده ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 413 .