شرح
الأعظم في رسالته الصلاتية أيضاً حيث قال : لا يخلو عن قوّة .
ولكن نوقش في كل منها :
أمّا الأصل ، فقد عرفت أنّ المورد يعدّ من موارد جريان قاعدة الاشتغال واستصحابه ، لأنّ الألفاظ المستعملة في الخطابات موضوعة للمعاني الواقعية ، فلا يسقط التكليف عن المكلف به بمجرد الجهل به ، بل لابدّ للمكلف القيام بأدائه إلى أن يحصل اليقين بالبراءة ، وهو لا يحصل إلّابالأربع ، أما الزائد عليه فهو منفيٌّ بنفي العسر والحرج ، ونفي الأزيد عن الأربع بالنص المنجبر ، والاجماع المحكي ، وإن كان وجود الاجماع هنا موهوناً ، بل الشهرة أيضاً ليست بعظيمة ، لو لم يناقش في أصلها ، لكثرة من ذهب إلى القول الثاني من الأعيان ، ولذلك قلنا بأنّ القول الثاني أيضاً لا يخلو عن وجه ، خصوصاً مع وجود النصوص المذكورة ، لاسيّما مرسلة ابن أبي عمير .
ولقد نوقش فيها بأمور ، يمكن الجواب عنها :
الأول : إنّ المرسلة ضعيفة ، حيث أعرض عنها الأصحاب ، ولم يعمل بها المشهور ، وقد حقق في محلّه أنّه كلّ ما كان الخبر أصحّ سنداً يكون أجدر ضعفاً بالاعراض ، فكلما زيد في صحته ، زيد في ضعفه .
هذا ، كما عن العلامة النوري في « وسيلة المعاد » .
فيجاب عنه بما قد عرفت الاشكال في أصل الشهرة ، فضلًا عن فرعها ، إذ ليس القول الآخر شاذاً ، كما هو مقتضى الشهرة المستفادة من نصوص باب التعادل والتراجح ، بقوله عليه السلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر » ،