شرح
وحديث صحيح آخر رواه الحلبي يدل على قيام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد ثلث الليل « 1 » .
وكيف كان ، لولا خوف المخالفة مع الشهرة والاجماع على احتمالٍ ، لقلنا وأفتينا بالجواز قبل الانتصاف مطلقاً ، بلا اشكال ، إلّامع المرجوحية لمن لا عُذر له .
فالعمل بالاحتياط بالتأخير إلى حين بلوغ الليل إلى منتصفه ، وفاقاً لهم كان هو الأولى والأحسن .
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى .
ومنها ظهر حكم المسألة الثالثة ، وهي عدم جواز تقديمها على الانتصاف ، لما قد عرفت الجواز مع المرجوحية ، كما لا يخفى .
وأما المسألة الثانية : أفضلية أداء صلاة الليل كلما قرب الوقت من الفجر .
فهي مما يدلّ عليه أولًا الاجماع المنقول في « الجواهر » بقوله : بلا خلاف معتد به ، بل وهكذا في « المعتبر » و « الناصريات » و « الخلاف » و « المنتهى » وظاهر « التذكرة » .
وأيضاً وجود نصوص مستفيضة دالّة عليها ، فلا بأس بذكر بعضها ، والإشارة إليها .
منها : حديث مرازم ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
قلت له : متى أصلّي صلاة الليل ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 53 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .