تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
فلا يبعد التفصيل في ذلك ، بكون الوتر وقته النصف فما بعده ، بخلاف باقي الثمان ، حيث يجوز الاتيان بها في أوّل الليل أيضاً ، غاية الأمر كون القضاء بها أفضل ، كما لا يخلو قوله في الخبر ( الأفضلية ) عن اشعار في بقاء الوقت ووجوده في أوّل الليل أيضاً ، إذ لا معنى لأفضلية القضاء بالاتيان فيما قبل الوقت . ولأجل ما حققناه وبيّناه ، ترى قوة القول بجواز تقديم صلاة الليل في أوّله ، خصوصاً غير الوتر ، كما ذهب إلى الجواز المطلق حتى للوتر النراقي الأوّل في « المعتمد » حسب نقل ولده في « المستند » ، ولم يبعد ميله إليه ، حيث لم يناقش كلام أبيه ، ونقل ذلك عن الشهيد الأول في « الذكرى » و « البيان » بنفي البعد عن جوازه مطلقاً وهو غير بعيد ، وإن كانت الشهرة العظيمة أو الاجماع عليه . قال : ونحن على خلاف ذلك ، فخفف المنع عنه لو كان لو عرض له عارض في الجملة ، كما يُخفف المنع أيضاً لو صلّى حينما ذهب ثلث الليل ، بل يحسن الاتيان كلّما يقرب الوقت إلى نصف الليل ، كما يشعر إلى ذلك الحديث الذي رواه الحميري في « قرب الإسناد » بسند صحيحٍ عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل ، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ، وهل يجزيه ذلك ، أم عليه قضاء . قال : لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .