شرح
فيه ، إلّاأن تنضم معه قرائن يعلم منها صدقه .
وليس التعويل عليها بواسطة أصالة صحّة فعل المسلم ، وإلّا لجاز الاعتماد على قبلة الشخص الواحد ، من غير حاجة إلى التقيّد بالبلد ، بل الحكم بجواز الاعتماد على طبق قبلة أهل البلد إنما جاء نتيجة للاطمئنان الحاصل من إتّفاق الخلق الكثير في الأزمنة المتطاولة عليها .
هذا كما قاله صاحب « الجواهر » .
ولكن أقول : لا منافاة بين القول بذلك ، والقول بجواز الاعتماد على أصل حمل فعل المسلم على الصحة ، لوضوح أنّ هذا الأصل إذا كان مورداً للقبول في الشخص الواحد ، مثل صاحب الدار ، ويجعل ذلك ملاكاً لقبول قبلته ، فأصالة حمل فعل المسلمين على الصحة يكون بطريق أولى ، بل قد يوجب العلم - كما عرفت منّا - حمل الخطأ والاشتباه عن مثلهم ، مع شدّة اهتمامهم بأمورهم الدينيّة من الصلاة وغيرها .
ثم أنه لا فرق بين محاريب البلدان وقبورها ، والطرق التي يكثر عليها مرور المسلمين من القرى وغيرها ، مما يفيد الاطمئنان بالقبلة ، بخلاف محاريب الطرق التي يندر مرور المسلمين فيها ، والقرى المهجورة ، والبلدان التي يشك اندراجها تحت عنوان بلد الإسلام ، وغيرها مما لا يفيد ذلك ، كما في « الجواهر » .
وهو كذلك غالباً ، إلّاأنه قد يتفق حصول الاطمئنان ، إلّاأنه ليس حاله كحال قبلة أهل البلد .
ولكن لا يخفى عليك انه يمكن حصول الاطمئنان في مثل تلك الموارد