تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
التعويل عليها . ولكن عن بعض - مثل صاحب « الحدائق » - الاشكال على صورة إمكان العلم إلى جهة القبلة ، مع كون قبلة البلد مفيداً للظن إلى الجهة ، ولكن إطلاق كلامهم لا يساعد ذلك . نعم ، لو علم الخلاف في قبلتهم ، فلا يجوز أن يعتمد عليها ، كما أشار إلى ذلك المصنف في كلامه حيث قال : ( ما لم يعلم أنها بنيت على الغلط ) . وأمّا مع الظن بالغلط ، فهو أيضاً كذلك ، كما في « الجواهر » لأن السيرة لا تشمل ذلك ، لكونها لبّياً يؤخذ بالمتيقّن ، وهو غير هذه الصورة . إلّا إن إطلاق كلامهم على خلافه ، ولعلّه لذلك ذهب الشيخ في « المبسوط » والقاضي في « المهذّب » إلى عدم جواز التعويل على قبلتهم إذا غلب ظنه على الغلط ، فيكون هذا مخالفاً لكلام الأصحاب ، إلّاأن يحمل ( غلبة الظن ) على العلم ، فيتفق الجميع . ولكن يمكن أن يقال : بعدم جريان قدر المتيقّن هنا ، لأن السيرة العملية على الفرض موجود على قبلتهم ، فكونها على العلم لا الظن ليس بمعلوم ، إلّاكون صلاتهم عليها ، فلا يبعد جواز التعويل عليها ، إلّاإذا علم الخلاف كما عليه المصنف قدس سره . وأمّا جواز الرجوع إلى الاجتهاد ، مع وجود قبلة أهل البلد ؟ فقد صرّح جماعة من الفقهاء بعدم الجواز ، ولعلّ مقصودهم منه هو الاجتهاد إلى إحدى الجهات الأربع ، يعني لو كانت قبلة البلد ناحية المغرب ،