شرح
وحقوقه ، لا عن حقوق الناس .
بل قد يظهر من « جامع المقاصد » نسبة كون خبر العدل حجة شرعية ، إلى بعضٍ ، وإن قال صاحب « الجواهر » بأنّه لم أعرفه بل وكذلك قال في الوقت ، إذا كان خبره عن تعيين ، لكن قال : إنه ضعيف .
وأمّا وجه عدم اعتباره ، كما نسب المصنف إلى القيل :
إمّا لأن الرجوع إلى الغير يعدّ نوعاً من التقليد ، وهو غير جائز للقادر على الاجتهاد .
وإمّا لأن ظاهر التحرّي والاجتهاد ، لا يشمل الظن الحاصل من إخبار الغير ، سواء كان عن اجتهاد أو عن حسّ .
فقد ذهب إليه العلّامة و « كشف الالتباس » و « المسالك » ، خلافاً للشهيد الأول في « الذكرى » حيث ذهب إلى قبول أقوى الظنين ، وقوّاه صاحب « الجواهر » كما هو ظاهر كلام المصنف ، ولم يفرق حينئذ بين كون إخباره عن حسّ أو عن حدس ، لأن الملاك حينئذ كان إلى الظن ، كما لم يفرق بين كونه عدلًا أو ثقة ، ولو كان فاسقاً بل كافراً .
ولا يبعد قوة هذا الوجه ، إذا لم يكن خبر العدل الواحد أمارة وحجّة شرعية ، وعدم دخوله في إطلاق حديث مسعدة ، كما لا يحتاج حينئذ إلى القيد الذي أشار إليه المحقق في « الشرائع » بقوله :
( ولم لم يكن له طريقٌ إلى الاجتهاد ) .
لوضوح أنه لو كان الملاك هو الظن ، لا يفرق فيه بين وجود الطريق له أم لا ،