شرح
ولكن يمكن أن يجاب عنه :
أوّلًا : بأنه قد ادّعى الإجماع هنا تحصيلًا ونقلًا - من الخاصة والعامة - لما ترى وكلام صاحب « الجواهر » حيث قال :
( بلا خلاف أجده بين المسلمين ، فضلًا عن الخاصة ، في العمل بالأمارات الظنية ، وانه لا يُصلّي إلى أربع جهات لمجرّد فقد العلم ، وإن تمكن من إعمالها ) .
بل عن « كشف اللثام » بأن فعل جهات الأربع مع التمكن من الإجتهاد بدعة ، بعد نقل الإجماع .
كما نقل أيضاً عن « المعتبر » و « المنتهى » و « التذكرة » و « التحرير » و « كشف الالتباس » و « الروض » ، كما عليه جميع المتأخرين كالسيد في « العروة » وأصحاب التعليق .
وثانياً : وجود النصوص المعتبرة عليه ، ولعلّه هو المنشأ لذلك ، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الكليني بسند صحيح ، عن زرارة ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السلام : يجزي التحرّي أبداً إذا لم تعلم أين وجه القبلة » « 1 » .
فإنّ ( التحرّي ) هو طلب الحري بالعمل ، أو الأحرى من غيره ، وهو بذل الجهد في تحصيل القبلة في جهة خاصة ، بواسطة الدلائل والعلامات .
كما أشير إليه في حديث موثقة سماعة ، قال :
« سألته عن الصلاة بالليل والنهار ، إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .