شرح
لأنه ينتقل في المنازل ، حيث يغرب في ليلة كونه هلالًا على نصف سُبع الليل ، فلا يجوز التعويل عليه ، لأنه تقريبي يزيد وينقص ، كما عن « جامع المقاصد » .
ممّا لا يمكن المساعدة معه ، لأن غروبه حين كونه هلالًا ، يرتبط بكونه علامة في ليلة خاصة ، ولجماعة خاصة .
نعم ، قد يشتبه ذلك لأهل البلاد ، فيشكون في أنّه علامة لأيمنطقة من المناطق ، هل هو علامة لجميع أنحاء العراق من شمالها إلى جنوبها ومشرقها ومغربها ، أو لبعض أهل المناطق دون بعض .
فهو صحيح وله وجه ، إلّاأن هذا الاشتباه قد يعرض لوضع الجدي أيضاً كما عرفت ، ولكنه لم يكن مضرّاً بصحة الاستقبال لما قلنا من لزوم مراعاة التسامح والإغتفار في هذا الأمر ، وهكذا يكون الأمر في المقام .
فاحتمال كون مراد المصنف من أن جهلها هو الجهل بالعلم الحسّي دون التعبدي بعيدٌ ، فعند التمكّن من تحصيل العلم - أي قسم منه - فإنه يجب الاعتماد عليه ، وإلّا فعلى الأمارات المفيدة للظن .
ثم يأتي الكلام في المرتبة التالية ، وهي العمل بالظن والأمارات المفيدة له ، فهل يجوز العمل بها مع التمكن من العلم القطعي أو التعبدي ، أم لا ؟
فقد وقع الخلاف فيه :
فقد اشترط بعض جواز العمل به عند تعذّر العلم بكلا قسميه .
ولكن في « الجواهر » ، قال :
( وأمّا جواز العمل بها ، بناء على أنها تفيد الظن ، مع التمكن من العلم الحسّي