شرح
كما لا اشكال فيه من حيث السند ، لكن التعبير عنه بالموثقة لا يخلو من مسامحة ، بل هو مصحّح بواسطة وقوع محمد بن أبي عمير في سلسلته .
وأيضاً لا يكون حمله على صورة ذوي الأعذار خالياً عن المسامحة ، لأنه لا وجه لجعل النصف أفضل في حقّهم ، إذ لا يناسب مع تلك الأخبار التي كانت دالة على أن الأرجحيّة لهم هو القضاء ، أو الاتيان في أوّل الليل ، إذا علموا بحدوث العذر لهم في تلك الساعة .
وكيف كان فإن هذا الخبر يعدّ من الأخبار المفيدة لما ادّعيناه .
ومنها : مكاتبة محمد بن عيسى ، قال :
« كتبتُ إليه : يا سيّدي رُوي عن جدّك أنه قال : لا بأس أن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل ؟
فكتب : في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللَّه » « 1 » .
وهذه الرواية - حسب زعم المحقق الخوئي قدس سره - معتبرة امّا من جهة محمد بن عيسى والد أحمد بن محمد ، فإنه برغم عدم ورود نص على وثاقته صريحاً ، لكن قالوا في حقّه ( إنّه كان شيخ القميين ووجههم ) فهو يدلّ على حسنه لا على وثاقته ، حيث أنّه مدح .
مع أنه لا يخلو عن تأمّلٍ ، لأنّ من كان وجهاً من وجوه القميّين في تلك الأعصار ، مع اهتمامهم بحال الرواة ، فانّه لا يبعد أن يكون توثيقاً .
وأمّا من جهة وقوعه في أسانيد « كامل الزيارات » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 15 .