شرح
وآخره جائز ) .
واحتمال كون المراد من مرجع الضمير في ( أوّله ) هو نصف الليل ، كما احتمله بعضٌ .
ضعيفٌ جداً ، لأن مرجع الضمير في ( فاته ) يرجع إلى نصف الليل قطعاً ، فبعد فرض فوته لا معنى لجعل أوّله مساوياً لآخره ، إذ لا أوّل له مع فرض الفوت ، إذ من الواضح أنّه ليس المراد من النصف هو الحقيقي حتّى يفرض أوّله ، أي غير الحقيقي منه ، فلابدّ أن يرجع ضمير أوّله إلى الليل فثبت المطلوب ، وظهر وضوح دلالتها على المطلوب .
إنما الاشكال في اسناد الخبر لعدم توثيق حسين بن علي بن بلال في كتب الرجال ، مضافاً إلى أنّ المسؤول عنه في الكتابة غير معلوم ، من أنّه أي واحد من الأئمة عليهم السلام ، فالاعتماد عليه مشكل جدّاً .
ومنها : الخبر الذي رواه سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره ، إلّاأن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل » « 1 » .
فهو أيضاً دلالته واضحة ، للتصريح بأنّ الانتصاف أفضل .
ولا معنى هنا لاحتمال كون الأفضلية بالنسبة إلى القضاء ، وذلك من جهة ظهور الاستثناء برجوعه إلى صدره .
كما أنّ دلالة كون المراد من الأوّل هو مجموع الليل لا نصفه أظهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .