تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وثانياً : لو سلّمنا كون الأخبار السابقة الدالة على تحديد الوقت آبية عن التخصيص ، كما ترى في أشباهها في مثل صلاة الفرائض ، حيث أنّ الدليل الدالّ على كون زوال الشمس وقتاً للظهر آبٍ عن التصرّف فيه ، إذ هو وقت لمطلق المكلفين من ذوي الأعذار وغيرهم ، ولذلك نقول لمن علم بحدوث الجنابة في وقت الفريضة ، إنّه لا يجوز له التقديم بها في ما قبل الزوال لوجود الطهارة المائية ، بل يجوز له اجناب نفسه ، فإذا دخل الوقت إن أمكن تحصيل الطهارة المائية ، يكون تحصيلها واجبة عليه ، وإلّا عليه اتبان بدلها وهي الطهارة الترابية ، فكما أنّ تلك الأدلّة آبية عن التخصيص ، هكذا يكون في المقام ، فالتمسّك بهاتين الطائفتين من المطلقات لما نحن بصدده لا يخلو عن وجه . وأمّا الطائفة الثانية : وهي مثل رواية حسين بن علي بن بلال ، قال : « كتبت إليه في وقت صلاة الليل ؟ فكتب : عندزوال الليل ، وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوّله وآخره جائز » « 1 » . وهي من حيث الدلالة تامة ، لأنه قد ورد التصريح فيها بكون نصف الليل أفضل ، حيث يفيد أرجحيته بالنسبة إلى أوّله . واحتمال كون المراد هو الأفضلية بالنظر إلى القضاء بعيدٌ ، وعلى فرض شموله ، يكون بالاطلاق الشامل لكلا فرديه من الأوّل الأدائي والقضاء ، فدعوى الانحصار في القضاء غير مسموعة . هذا مضافاً إلى صراحتها أو ظهورها المستفادان من قوله : ( فان فات فأوّله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 44 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني