شرح
اليسار ، لم يكن خارجاً من حدّ القبلة » « 1 » .
منها : الخبر الذي رواه الشيخ الطوسي في كتاب « النهاية » ، قال :
« من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة ، فعليه أن يتياسر قليلًا ، ليكون متوجهاً إلى الحرم ، بذلك جاء الأثر عنهم عليهم السلام » « 2 » .
منها : ما رواه المحدّث النوري في « المستدرك » نقلًا عن كتاب « فقه الرضا » عليه السلام بقوله :
« إن أردت توجّه القبلة فتياسر ، مثل ما تتيامن ، فإن الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال » « 3 » .
وقد تمسك القائلين بكون الحرم هو قبلة البعيد هذه الأخبار - خصوصاً المشتمل على التعليل - دليلًا على مدّعاهم ، كما قد صرّح الشيخ الطوسي بذلك في « النهاية » ولذلك ترى ظهور كلامه هو الوجوب ، وإن أوّله مثل صاحب « الجواهر » بكون المراد هو الندب لا الوجوب ، لكنه تفسير بما لا يرضى صاحبه ، لأنه قد صرّح بالوجوب ، بل قد ادّعى عليه الإجماع ، فكأنه تلقى الأخبار مع تعددها بالقبول .
ولا بأس بالذهاب إلى الاستحباب ، لأجل تحصيل ما هو الأفضل ، بلحاظ أقربيته إلى محاذاة القبلة بعد تعيين ذلك بالعلامات والدلائل ، ولا يوجب ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 3 ) المستدرك : الباب 3 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .