تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
لا يحتاجون إلى الانحراف في بلادهم إلى هذا المقدار الذي ينحرف الشاميون من أهل دمشق . وكيف كان ، فقد عرفت تفصيل هذه حينما تحدثنا عن الركن العراقي . العلامة الثانية : هو جعل بنات النعش حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى ، بلا خلاف أجده على ما في « الجواهر » . والمراد ببنات النعش ، هي سبعة كواكب ، أربعة منها نعش ، وثلاثة بنات ، وقد تسمّى الأربعة بالكبرى ، وقد يطلق على البنات . ولعلّ وجه تسميتها ، هو ما عرفت من تشابهها بالنعش ، والبنات كما أشرنا إليه في السابق . والمراد بغيبوبتها ، غاية انحطاطها إلى جهة المغرب ، كما عن جماعة التصريح به . فلعلّ هذا هو المراد من « حواشي الشهيد » حيث قد عبّر عن هذه الحالة بحال مجاورتها البحر . ولكن عن « فوائد القواعد » و « المقاصد العلية » : أن المراد بغيبوبتها ، ميلها عن دائرة نصف النهار ، لا الغيبوبة المتعارفة ، وهو الإنحطاط المزبور ، لأنها حينئذ تميل عن قبلة الشامي وعن مسامتة الأذن ، والذي يراد جعله خلف الأذن اليمنى ، فيمكن أن يكون حيث يوافق الأوّل بميلها عن دائرة نصف النهار ، وكان المراد من الغيبوبة هو غيبوبتها عن خطّة قبل نصف الدائرة . وكيف كان ، فانّ هذا التوجيه يعدّ خلافاً للظاهر ، فما عليه هذا التوجيه
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 456 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني