شرح
الصحارى ويحصلون على علم هذه العلامات عن طريق التجربة والممارسة ، كما لا يخفى .
ولعلّ الوجه في عدم تعرض الأئمة عليهم السلام لتفصيل مثل هذه العلامات ، أما لأجل أن التعرض لبيان مثل هذه الأمور لا تعدّ من وظائف الامام .
أو من جهة التساهل في أمر القبلة واختلاف أفق البلدان ، والتسامح الذي يبديه الشرع في مثل هذه الأمور التي يصعب على العامة تحصيلها .
أو لأجل أن الأصل هو الجدي وباقي العلامات تعود إليه ، فالامام ذكره وأشار إليه دون غيره .
وأما حكم المصنف رحمه الله بقوله : ( ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلّى منهم قليلًا ) .
فقد اختلف الأصحاب في تفسيره على ثلاثة أقوال :
قول : بالاستحباب ، كما في كلام المصنف ، وذهب إليه صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني ، وكثير من المتأخرين والمعاصرين .
وقول : بالوجوب ، كما هو ظاهر الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » و « النهاية » و « الجمل » و « الوسيلة » ، بل قد ادّعى الشيخ الإجماع عليه في « الخلاف » ، وشاذان بن جبرئيل في كتابه حيث قال : ( يلزم أهل العراق التياسر ) .
وقول ثالث : هو عدم الاستحباب ، وهو كما عن ظاهر « النافع » و « المعتبر » و « كشف الرموز » و « التذكرة » و « الشرح » و « التنقيح » بل استفاده البعض من ظهور أو صراحة ما ورد في « جامع المقاصد » و « فوائد الشرائع » و « حاشية الميسي »