شرح
وفيه : ان القمر والسهيل لا يعدّان علامة على وجه التحقيق والدقة في جميع الفصول ، بل - على ما ببالي - قيّد بعضهم ذلك بالجوزاء عند ليلة السابع في غروبه ، وإحدى وعشرين عند طلوعه ، ولذلك قد عبّر العلّامة في بعض كتبه بأنه يقرّب القبلة .
بل قد يؤيّده ، إشعار السُؤال في الموثّقة المروية عن سماعة ، قال :
« سألته عن الصلاة بالليل والنهار ، إذا لم ير الشمس ، ولا القمر ولا النجوم ؟
قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهات » « 1 » .
حيث يشعر بإمكان تعرّف القبلة بالقمر .
بل قد يمكن للعارف بمنازل القمر وتفاوت ما بينها تعرّف القبلة بسائر حالالته ومنازله ، لكن كلها تقريبي لا تحقيقي .
العلامة الخامسة : وهو جعل السهيل عند طلوعه بين العينين ، أو مقابل المنكب الأيسر ، كما وقع الأول في كلام الشهيد الأوّل . والثاني في كلام صاحب « الجواهر » ، لأن السهيل كوكب يقابل الجدي ، ولذلك ترى أن بعضهم قد قيّده بغاية ارتفاعه وانخفاضه ، لكونه حينئذ عند خط دائرة نصف النهار ، لأن هذا حال كل كوكب .
وقد عرفت أن الاختلاف فيه يأتي من جهة وقوع بلد السائل في أواسط العراق ، فيكون مسامتاً في جعل السهيل مقابلًا للمنكب الأيسر ، وفي شرقيه المحاذي للخدّ الأيسر ، وفي غربيه - كالموصل - بين العينين ، لكون قبلته حينئذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .