شرح
لنفس الحاجب الأيمن ، فالأحسن هو القول بما ذكرناه ، من أن هذه الأمور علائم في الجملة ، بالنسبة لأهل العراق ومن والاهم ، وحصول التفاوت لدرجات معدودة في بعض المناطق تكون مغتفرة لأجل اتّساع الجهة في قبلتهم ، فإذا حصل الجهة فهي قبلتهم بعد الجهد والاجتهاد ، وإنْ لم تكن بالدقة العقليّة ، بل حتى لو تبيّن الخطأ بعد ذلك نتيجة لتطور العلوم واختراع بعض الآلات التي تعين الانسان على معرفة جهة القبلة بدقة متناهية ، لا توجب البطلان إعمال الأعمال التي قام بها المكلفون في سابق الزمان ، لأن القبلة ما بين المشرق والمغرب ، كما وردت الإشارة إليه في صحيحة زرارة .
فظهر مما ذكرنا أن ما اكتشفه بعض الاعلام نتيجة لاستعماله قواعد ومحاسبات حديثة وآلات متطورة ، مما استلزم انحراف القبلة عما كانت عليه بدرجات لا يوجب الحكم ببطلان الأعمال السابقة ، وبالنسبة إلى اللاحق فهو موقوف على حصول الاطمئنان بكلامه .
فعلى هذا لا داعي للاختلاف والتنابز وبثّ الفرقة ونسبة بطلان الأعمال ، كما تحدث عنه صاحب « الحدائق » فيما نسبه إلى الشيخ حسين من دعواه انحراف القبلة في بهبهان مما سبّب الأذى له ولغيره فان هذا الاختلاف كثيراً ما يتفق كما اتّفق ذلك في عصرنا لبعض أهل العلم ، واللَّه هو المسدد للصواب .
العلامة الرابعة : وهو القمر ، حيث يمكن معرفة القبلة لمن يجعله ليلة السابع عند الغروب وإحدى وعشرين عند الفجر مقابل المنكب الأيسر .
وكذلك جعل السهيل عند طلوعه مقابل المنكب الأيسر علامة على القبلة .