شرح
إختلاف طول البلد عن طول مكة ، والانحراف عن نقطة المشرق والمغرب ، لأجل إختلاف عرض البلد ، والاستعانة بتلك القواعد تعيننا على معرفة مقدار الانحراف ، والميل إلى جهة من الجهات الأربع ، كما لا يخفى .
الأمر الرابع : في بيان العلامات التي يمكن بالاستعانة بها أن نعيّن قبلة كل مدينة في العالم . وهذه العلامات قد تكون منصوصة وقد لا تكون منصوصة :
فأوّلًا : نتعرّض لما هو المنصوص ، وهو الجُدي ، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة فيه ، وفي بيان تعيين القبلة به فنقول ، وباللَّه الاستعانة :
منها : ما رواه الشيخ بإسناده إلى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
« سألته عن القبلة ؟ فقال : ضع الجدي في قفاك وصلّ » « 1 » .
منها : ما رواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« قال رجل للصادق عليه السلام : إني أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل ؟
فقال : أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي ؟
قلت : نعم .
قال : إجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك » « 2 » .
منها : ما رواه محمد بن مسعود العيّاشي في تفسيره ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .