تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
كان طول البلد أكثر من مكة ، ونقطة المشرق لو كان أقل ، ولا نحتاج فيهما إلى الاستعانة الإمارات والعلامات . وهو مختار صاحب « الحدائق » وصاحب « الجواهر » ، حيث قالا : إن البلدين متحدان في سمت القبلة ، فخط سمت قبلتها خط المشرق والمغرب . خلافاً لظاهر المحققين وجماعة من الفقهاء من منع ذلك ، والاعتقاد بأنّهما كباقي الأقسام المحتاجة إلى الاستعانة بعلامات الهيئة وقواعد أهل الرصد ، فقبلة القسم الأول منهما يكون بين المغرب والشمال ، دون نقطة المغرب ، وقبلة الثاني منهما يكون بين المشرق والشمال دون نقطة المشرق ، وذلك لامتناع اتحاد سمت قبلتهما وجهتهما ، لأن أول دائرة السمت ، هو الذي يمرّ بسمتي الرأس والقدم ، وبنقطتي المشرق والمغرب ، وهذا السمت في الآفاق المستقيمة ينطبق على المعدل ، وفي الآفاق المائلة تفترق عنه وتقطعه على نقطتي المشرق والمغرب : وباختلاف الأفق يتغايران بالضرورة . وأيضاً غاية بُعد هذه الدائرة عن المعدل ، إنما هي بقدر عرض البلد ، وعليه فكلّ نقطة تفرض على أول دائرة من دوائر السمت تكون أقل بُعداً عن المعدل ، من بُعد سمتي الرأس والقدم ، فلو مرّت هذه الدائرة بسمت رأس مكة ، لزم أن يكون عرضها الموافق له مخالفاً له في العرض ، وهو مستحيلٌ جداً . والذي يختلج بالبال أن يقال : إنه لو فرض وجود الملاك في المغرب والمشرق المحاذي لخط الاستواء ، المسمّى بالمعدل ، فالحق مع الطائفة الثانية ، لأن المشرق والمغرب الإعتداليين أو غيرهما قد فرض على رأس خط الاستواء ،