شرح
الطول وموضوعه وهو أمر آخر .
الصورة الثانية : أن يُفرض مثل الصورة السابقة من حيث الطول دون العرض ، بأن يكون أقل من عرض مكة مثلًا ، كما لو كان عرض البلد وفصله عن خط الاستواء بعشرة درجات ، مع كون فصل مكة عنه بإحدى وعشرين درجة وأربعون دقيقة .
فلا إشكال في كون قبلة البلد في هذا الفرض ، هو نقطة الشمال .
ففي هذين الموردين لا نحتاج إلى العلامات المذكورة ، كما سيأتي بحثها لأن ملاك معرفة قبلة هاتين المدينتين ، هو معرفة خط نصف النهار ، ونقطة الجنوب والشمال .
الصورة الثالثة : أن يكون البلد مساوياً لمكة في العرض ، بأن يكون فصله عن خط الاستواء بإحدى وعشرين درجة وأربعون دقيقة كمكة ، ومخالفاً لها في الطول بأن يكون طوله أكثر وأزيد من طول مكة ، مثلًا يكون طول مكة سبعة وتسعين درجة وعشرة دقائق ، وطول البلد مثلًا عن نقطة المغرب بمائة وعشرة درجات .
الصورة الرابعة : هو مثل الصورة السابقة في جميع الفروض ، إلّاأن يكون طول البلد أقل من طول مكة ، كأن كان بثمانين درحة مثلًا مع توافقهما في العرض .
ففي هذين القسمين وقع الخلاف بين الأعلام والفقهاء فقد ذهب بعضهم كالشهيد الثاني بأنهما كالأولين في كون قبلة أهل هذا البلد هو نقطة المغرب ، إن