شرح
فالطول عبارة عن طرف العمارة من جانب المغرب ، وهو جزائر الخالدات ، وهو ساحل البحر إلى منتهاها من الجانب الشرقي وهي كذلك .
ومجموع الدائرة مقسّمة إلى ثلاثمائة وستين جزءاً ، وتسمّى هذه الأجزاء درجات ، وهذه الدرجات إذا قسّمت على تمام الدائرة تشمل مجموعها اليوم والليلة الحاصلان من دوران الشمس ، أي دوران الأرض حول الشمس ، ونتيجة لهذا الدوران تحصل ساعات النهار والليل الأربعة والعشرون ، فإذا قسّمنا تلك الساعات على ثلاثمائة وستين جزءً ، يعادل كل خمسة عشر جزءً لساعة ، فالساعة التي عبارة عن ستين دقيقة إذا قسمت على عدد خمسة عشر ، لتصير كلّ درجة وجزء عبارة عن أربع دقائق ، ولذلك يجب عند بيان الانحراف عن نقطة الجنوب والشمال ملاحظة هذه الدرجة بأن يقال مثلًا ان النقطة الفلانيّة تنحرف عنها بدرجتين ، والسبب في ذلك أن كل دائرة مركبة عن الطول والعرض ، واستعمال هذين اللفظين :
إمّا حقيقي - إن فرضنا عدم دائرية الكرة حقيقة ، بل تكون على هيئة البيضة في الجملة ، حتى يصحّ إطلاق الطول لما هو أطول من طرفه الآخر المسمّى بالعرض .
أو يكون استعمالها مجازياً ، لأجل أن الاستعمال هنا لا يكون إلّامن باب ضيق الخناق ، لتمييز حال كل طرف عن الآخر ، إذ لا تشابه بينهما ، وإلّا كان مقدار الكرة بحسب الخطوط الداخلة من نقطة إلى نقطة أخرى في كل جانب واحداً من دون تفاوت .