تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
المكتوبة في الكعبة ، دون النافلة ، حيث أنّه رحمه الله لم يفت بالحرمة ، بل تابع المشهور ، فيدور الأمر حينئذ بين القول بالجواز بلا كراهة ، أو هو معها . فيقدم الثاني وذلك بمقتضى الأخبار الناهية مع مساعدة المشهور لذلك . واحتمال المنع من جهة أنّ استقبال الكعبة في جوفها مستلزم للإستدبار ببعض الأجزاء . فمندفع ، بأن الممنوع إنما كان فيما لا يكون القبلة حاصلًا ، وإلّا فلا إشكال ، ولو استلزم الاستدبار . فالحكم بالكراهة في حال الاختيار هو الأقوى . مع أنه إذا دار الأمر بين الحمل على التقية ، أو الضرورة - لأدلّة الجواز - وبين حمل النهي على الكراهة ، قيل إن التصرف في الهيئة يعدّ أهون ، مع أن التقية لا تساعد الجواز ، بل تناسب التحريم ، لذهاب مالك وأحمد وإسحاق إلى الجواز في النافلة ، والمنع في الفريضة ، فالتقية تؤيد الجواز لا الحرمة . وأمّا حكم الفريضة في البيت للمضطرّ ، فلا إشكال بعد معلومية عدم سقوط الصلاة بحال نصاً وإجماعاً . مع أن دلالة بعض الأخبار مثل المرسلة التي رواها الشيخ الكليني قدس سره بأنه : ( يصلّي إلى جوانبها - أو في جوانبها - إذا اضطر إلى ذلك ) ، مع إمكان استفادة الأولوية إذا قلنا بالجواز في حال الاختيار . كما تجري هذه الأولوية في النافلة ، خصوصاً مع وجود نصّ فيه وهو الخبر المضمر الذي رواه الشيخ المفيد ، بل لا خلاف بين الأصحاب في استحباب
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 415 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني