ولو صلّى على سطحها أبرز بين يديه منها ما يصلّيإليه .
وقيل : يستلقي على ظهره ، ويصلّي مومياً إلى البيت المعمور ، والأول أظهر .
ولا يحتاج أن ينصب بين يديه شيئاً ، وكذا لو صلّى إلى بابها وهو مفتوح .
شرح
بناءً على ما ذكرنا من كون القبلة هي الفضاء ، سواءً من كونه مشغولًا بالبناء أو الأرض أو لم يكن ، تصحّ الصلاة على سطح الكعبة ، لحصول الاستقبال إذا وقف بحيث يستقبل جزءاً من الفضاء ، فلا يلزم أن يكون في قباله جزءاً من البناء .
وعليه لو قام يُصلّي على السطح على نحو لم يحصل الاستقبال بشيء منه ، ولو في حالة من الحالات من الركوع والسجود ، كما لو قام يُصلّي وهو على شفير الحائط ، بحيث خرج رأسه حال الركوع أو السجود عن محاذاة الفضاء ، فإنه لا تصحّ صلاته لعدم استقبال شيء منه في بعض الحالات .
وأمّا لزوم وحدة ما يستقبله في جميع الحالات فإنه لا دليل عليه ، مثلًا لو استقبل حال السجود جزءاً من البناء ، بخلاف ما كان قد استقبله حال الركوع والقيام ، بأن كان قد استقبل الفضاء ، فإنه يكفي للأصل وإطلاق الأدلّة من غير معارض .
هذا أحد القولين في المسألة ، وهو مختار المصنف حيث قال : والأوّل أصحّ .
كما عليه المشهور ، شهرة كادت أن تكون إجماعاً ، بل عن « روض الجنان » الإجماع عليه ، لما قد عرفت من عدم مدخلية نفس البناء في ذلك ، ولهذا لو