شرح
ارتفعت أرض الكعبة يوماً حتى صار السطح الحالي جوفها فالكلام الكلام ، أي كلّ ما قلنا واستدللنا به عن جوف الكعبة في صدق القبلة ، سار وجار بالنسبة إلى السطح ، كما في « الجواهر » بفحوى قوله : ( وغيره ) لأن البناء إن كان قبلة بنفسه ، يستلزم عدم كفاية استقبال من كان خارجاً عنه من الفوق أو التحت ، مع أنه باطل قطعاً ، فلا يحصل بالقول بكون القبلة الجهة والفضاء ولو انطبق على البناء بجزء منه ، ولذا قال المصنف : ( لا يحتاج أن ينصب بين يديه شيئاً ) حال الصلاة لا من الكعبة ولا من الفضاء ، لأنه واجب قطعاً .
خلافاً للشافعي ، حيث أوجب استقبال جزء من نفس الكعبة ، وهو ضعيف جدّاً ، ولهذا لو قام في وسط الكعبة أو في خارجها مقابل الباب المفتوح الموجب لوقوع الاستقبال لفضاء الكعبة ، لكفى في صدق الاستقبال ، كما ورد في خبر الحسين بن يزيد ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، في حديث المناهي ، قال :
« نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الصلاة على ظهر الكعبة » « 1 » .
بالحمل على الكراهة .
كما يؤيد ذلك الحمل ما وقع قبله وبعده من قوله صلى الله عليه وآله :
« نهى رسول اللَّه أن يُجَصّص المقابر ، ويصلّي فيها ، ونهى أن يصلّي الرجل في المقابر والطرق والأرصفة والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة » « 2 » .
أما القول الآخر ، هو قول الشيخ الصدوق في « الفقيه » ، والشيخ في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .