شرح
المستحدثة في أزماننا هذا ، فمثل محراب مسجد النبي في مسجده يؤخذ من جهة قبره الشريف الذي قد تولى دفنه أمير المؤمنين عليه السلام ، واحتمال تغيير القبر عن صورته الأولى بعيد جدّاً .
وثانياً : إن ما ذكره النوري ومستنداً إلى كلمات المجلسي وغيره ، سنتعرض له من خلال ما نقله صاحب « مفتاح الكرامة » نقلًا عن « آيات الأحكام » للأردبيلي قدس سره والمستند على كلام الشهيد الثاني .
قال العاملي : ( إن قبلة مسجد الكوفة يقينية عند الأصحاب ، لأنّه ثبت بالتواتر صلاة المعصوم فيه بتلك القبلة .
إلى أن قال : فإن قلتَ : قبلة محراب مسجد الكوفة ، تخالف العلامات التي ذكرها الفقهاء لأهل العراق .
قلتُ : إنّا لا نُسلّم مخالفة المحراب المذكور للجدي ، كما يتوهّم ، لأن جعل الجدي على المنكب الأيمن لا نُسلّم أنه يوجب الانحراف عن محراب مسجد الكوفة إلى اليسار ، وذلك لأنّا إذا قلنا أن المنكب مجمع عظمي العضد والكتف - كما في « الصحاح » و « القاموس » ، وجملة من كتب الأصحاب - لم يكن هناك انحراف ، لأن من وقع في محراب مسجد الكوفة ، كان الجدي على منكبه بهذا المعنى ، كما شاهدنا .
وقد نصّ على ذلك الشهيد الثاني قدس سره ، حيث قال :
( لأن الكوكب في غاية ارتفاعه ، يكون على دائرة نصف النهار ، فيكون حينئذ جعل الجدي على الكتف ، موجباً لإستقبال نقطة الجنوب ، وكون المشرق