تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وجوب توجهه صلى الله عليه وآله إليها فضلًا عن غيره ) ، إنتهى محل الحاجة « 1 » . أقول : ما ذكره جيّد من كفاية التقابل بالجهة التي لا تتّصل الخطوط بالكعبة ، إلّا أنّه لا ينافي أنه يجب على من يقدر على نصب محراب المسجد الذي يبنيه ، وهو قادرٌ على أن يبنيه بالشكل الذي تتصل الخطوط الخارجة منه إلى عين الكعبة ، أن يبنيه كذلك ، فيكون حاله حينئذٍ حال من يقدر على المشاهدة والتوجه إلى عين الكعبة بالعين ، وإتّصال الخط من موقفه إليها . نعم لا يجب ذلك لمن عاجز عن تحصيل ذلك لأجل العسر والحرج ، أو لأجل امتداد الصف الذي زاد عرضه عن عرض الكعبة ونظائره . والحاصل : من كان قادراً من دون عسر وحرج على تحصيل العلم بالعين ، مثل محراب المعصومين أو قبورهم ، أو عن طريق الآلات الالكترونية الحديثة التي لا تخطأ في تعيين سمت القبلة إلّانادراً فعليه تحصيل ذلك ، وإلّا يكفي تحصيل العلم بالجهة بالمعنى المزبور ، ومع عدم الامكان يكفي الظن بذلك ، وعند العجز عنهما عليه مراعاة العلم الاجمالي بالمعنى المزبور من إتيان الصلوات إلى الجهات المتعددة . ولا فرق في تحصيل الظن وحجّيته ، تحصيله بواسطة الأمارات والعلامات المنصوصة - كالجدي بوضعه خلف المنكبين ، أو في طرف اليمين في بعض البلاد من العراق وخراسان - أو الأمارات الظنية الموضوعة من قبل علماء الهيئة والرصد ، ولا مانع من الرجوع إليهم ، لأنهم معدودون من أهل الخبرة فكما أنه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 333 .