شرح
أجمعين وذكر النصوص الخاصة الواردة في المقام ، والتي تثبت القول الثاني ، فنقول :
منها : الخبر المروي بسند معتبر عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال :
« إنّ للَّهعزّوجلّ حرمات ثلاث ، ليس مثلهن شيء :
كتابه وهو حكمه ونور ، وبيته الذي جَعله قبلةً للناس ، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره ، وعترة نبيّكم صلى الله عليه وآله » « 1 » .
نقله الشيخ الصدوق في « معاني الأخبار » وفي « الأمالي » و « الخصال » ، كما رواه الحميري في « قرب الإسناد » بأسانيد مختلفة ، ودلالته واضحة ، حيث يدلّ على أن البيت قبلة مطلقاً للقريب والبعيد ، يردّ على من يستقبل غيرها .
منها : الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق ، قال :
« صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكة ، وتسعة عشر شهراً بالمدينة ، ثم عيّرته اليهود ، فقالوا : لم إنّك تابع لقبلتنا !
فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً ، فلما كان بعض اللّيل خرج صلى الله عليه وآله يُقلّب وجهه في آفاق السماء ، فلما أصبح صَلّى الغداة ، فلما صلّى من الظهر ركعتين ، جاء جبرئيل فقال له : « قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . . الآية » ، ثم أخذ بيد النبي صلى الله عليه وآله فحوّل وجهه إلى الكعبة ، وحوّل مَنْ خلفه وجوههم ، حتى قام الرجال مقام النساء ، والنساء مقام الرجال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .