شرح
حيث يدلّنا على كون الأمر للتسهيل على المرأة ، لا كون المطلوب عند اللَّه هو ذلك .
فعلى هذا ، يرد على القوم بأن التزامهم بعدم استحباب فضيلة أوّل الوقت لتلك المرأة ، بحيث لو أتت بهما معاً في أوله ، أو فرّقت بينهما بغسل مستقل ، لما عُدّ فعلها مستحباً ليس في محلّه .
بناءً على هذا عدّ هذا المورد من الموارد الأربع المستثناة التي يستحب فيها التأخير غير تام عندنا بل لا يبعد الالتزام بوجود تلك الفضيلة لمثلها ، ولو أتى بهما في آخر الوقت ، امتثالًا لأمر اللَّه ، وإن كان الاتيان بها في أوّل الوقت مع غُسل خاص بكلّ واحد منهما أو الجمع بينهما في أوّله لها مشقّة ، كما لا يخفى .
ولذلك قال صاحب « الجواهر » قدس سره : ( بل منه ، ومما ذكرناه أيضاً من عدم جواز إيقاعها بغسل واحد مع التفريق ، يشكل الاستحباب المزبور ، وإن ذكره غير واحد من الأصحاب ، فلاحظ وتأمّل ) انتهى .
بل نزيد عليه بحفظ الفضيلة في أول الوقت ، واستحبابه عليها ، لا نفي استحباب التفريق فقط ، كما قاله صاحب « الجواهر » قدس سره ، واللَّه العالم .
نعم لو قلنا بأفضلية إتيان العصر في المثلين ، والعشاء بعد ذهاب الشفق ، وأرادت الجمع بين الصلاتين بغسل واحد ، فلابد لها أن ترفع يدها عن أوّل وقت إحدى صلاتيها من الظهر أو العصر ، أو المغرب والعشاء .
فالقول باستحباب ذلك ، مع الحكم باستحباب الجمع غير قابل للجمع .
اللّهمّ إلّاأن نلتزم بأن حكم الجمع ترخيصي لا استحبابي ، فلها حفظ