تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الثامنة : لو ظنّ أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها ، عدل بنيّته ، وإن لم يذكر حتّى فرغ ، فإن كان قد صلّى في أوّل وقت الظهر أعاد بعد أن يصلّي الظهر على الأشبه ، وإن كان في الوقت المشترك ، ودخل وهو فيها ، أجزأه وأتى بالظهر .
شرح
اعلم أنه لا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب من وجوب الترتيب بين الظهرين والعشائين ، حتى صارتا معروفتين بالمترتبتين ، ويعدّ الترتيب شرطاً لصحة الأخيرة في كل منهما ، أي يجب أن تترتب اللاحقة على السابقة ، لو لم يتضيق الوقت ، كما تشهد لذلك النصوص المستفيضة المذكورة في أوّل بحث الأوقات بقولهم عليهم السلام : « إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر ، إلّاأن هذه قبل هذه ، وإذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين المغرب والعشاء ، إلّاأن هذه قبل هذه » . فإنّ مقتضى قوله عليه السلام : ( هذه قبل هذه ) مع اتحادهما في أصل الوقت ، هو عدم تنجيز التكليف بالأخيرة ، إلّابعد الفراغ من الأولى ، لكونه مكلفاً بالأولى أوّلًا ثم بالثانية ، فلو أتى بالثانية قبل الأولى فقد أتى بها قبل تنجّز تكليفها ، فلا تصحّ . فمن ذلك يفهم كون الترتيب شرطاً بالوضع ، مضافاً إلى وجوبه ، لا خصوص التكليفي حتى يستلزم الاثم في صورة المخالفة دون البطلان .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 341 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني