تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
على عدم الطلب . ثم أشكل عليه بأنّ فهم العرف منه الندب بالتعليق ، من قوله : ( لولا أن أشقّ . . ) إذا كان المعلّق أمراً وجوبياً . ثم ردّه بأنه لا يقتضي ذلك في ما إذا كان المعلّق هو الندب ، فكذلك في الوجوب . أقول : ورد نظير هذا التعبير ، في السواك ، بقوله صلى الله عليه وآله : ( لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك ) ولكن يجب أن نلاحظ أن عدم مطلوبيته كان من جهة مراعاة العنوان المنطبق عليه لا مطلقاً حتى بدونه ، ولكن حيث كان العنوان بحسب الغالب منطبقاً عليه ، فلا مطلوبية فيه بالوجوب أو الندب ، وهو غير بعيد . ولكن يمكن دعوى الفرق بين كون المعلّق هو الوجوب أو الندب ، وأنّه متى كان ندباً كان مطلوباً وذلك بعد زوال الوجوب ، نظير السواك حيث أنّ قوله : ( لأمرتهم ) يدلّ على أنّه لولا المشقة لأمر بذلك وجوباً ، ولكن الوجوب مفقود ومرتفع لأجل المشقة ، وهو لا ينافي مطلوبية السواك بصورة الندب والاستحباب . هذا بخلاف الندب المعلّق ، فإنه بعد نفيه بواسطة المشقّة ، فإثبات مطلوبيته بصورة الندب - مع وجود هذا العنوان - مشكل . فما ذكره صاحب « الجواهر » من التساوي بينهما لا يخلو عن اشكال . وبالجملة ، فلا دليل يدلّ على مطلوبية تأخير العشاء إلى ثلث الليل ، الذي يزيد وقته عن ذهاب الشفق .