تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
أن يغيب الشفق » « 1 » . منها : الخبر المروي عن زرارة ، عنه عليه السلام ، قال : « صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق ، من غير علّة ، في جماعة ، وإنما فعل ذلك ليتّسع الوقت على أمّته » « 2 » . فإنّه صريح في كون الوقت من الفضيلة هو ذهاب الشفق ، وجواز التقديم كان مرخصاً فيه للتوسعة . بل يستفاد من مفاد بعض الأخبار بأن التقديم بذلك كان من جهة وجود ليلة مظلمة أو ريح أو مطر ، مثل ما أشير إليه في الخبر الذي رواه أبو عبيدة ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر ، صلّى المغرب ، ثم مكث قدر ما يتنفّل الناس ، ثم أقام مؤذنه ، ثم صلّى العشاء الآخرة ، ثم انصرفوا » « 3 » . والأخبار المشتملة على هذا الحكم أكثر من ما ذكر ، حتى ليظن المرء أنّ هذا هو أوّل وقتها ، وأنّه يجوز فعلها قبله ، خلاف ما استفيد من هذه الأخبار . كما أنّه ربّما يوهم جواز التأخير من هذه الأخبار ، بل من الأخبار المشتملة على قوله : ( لولا أن أشقّ على أمّتي . . . ) مثل حديث أبي بصير ، عن أبي جعفر ( أبي عبد اللَّه ) عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .