والعشاء الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر .
شرح
الثاني : تأخير العشاء الآخرة إلى أن يسقط الشفق الأحمر .
وهو لا يختصّ بالمفيض ، بل يكون مطلقاً ، لدلالة نصوص كثيرة قد مرّت الإشارة إلى بعضها فيما تقدم ، ونشير إلى بعض آخر منها :
منها : حديث بكر بن محمد ، قال :
« سألته عن وقت العشاء الآخرة ؟
فقال : إذا غاب الشفق .
قال : وآية الشفق الحمرة ، ثم قال بيده : هكذا » « 1 » .
منها : الخبر الذي رواه عمران بن علي الحلبي ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : متى تجب العتمة ؟
قال : إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة . . الحديث » « 2 » .
بل قد يستفاد ذلك من الأخبار الدالّة على تجويز تقديم العشاء ، قبل ذهاب الشفق مع عدم العذر ، حيث يفهم من الأسئلة أنه كان بحسب الطبع لغير هذا الوقت ، ومن هذه الأخبار الخبر الصحيح الذي رواه عبيد اللَّه الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« لا بأس أن تؤخّر . . . . إلى أن قال : ولا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .