تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
« المقنع » حيث جاء فيه : « فإذا أتيت المزدلفة وهي الجمع ، فصلّ بها المغرب والعشاء الآخرة ، بأذان وإقامتين ، ولا تصلّهما إلّابها ، وإن ذهب ربع الليل » « 1 » . بخلاف الثلث ، حيث قد ورد في حديث صحيح رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام ، قال : « لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعاً ، وإن ذهب ثلث الليل » « 2 » . بل ورد في بعض الأخبار بصورة الاطلاق ، مثل ما في الخبر الذي رواه سماعة ، قال : « سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع ؟ فقال : لا تصلّهما حتى تنتهي إلى جمع ، وإن مضى من الليل ما مضى . . الحديث » « 3 » . والسؤال هو أنّه لماذا اعتمد المصنف على ( الربع ) ، مع أن الخبر الصحيح مشتملٌ على ( الثلث ) ولم يرد ( الربع ) إلّافي رواية الصدوق في « المقنع » حيث يحتمل أن يكون المنقول فتواه لا خبراً منقولًا عن الإمام عليه السلام . ولعلّ المقصود هو الإشارة إلى الحزازة الذاتية الموجودة في الثلث ، والتجاوز عنه إلى الربع لعلّه لما ورد في حق المسافر ، كما أُشير إليه في الخبر
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 2 الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر من الحج ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .