شرح
كبرت ، وإذا غربت ، فصلّ بعد الزوال ، فإن الشيطان يريد أن يوقفك ( يوقعك ) على حدّ يقطع بك دونه » « 1 » .
هذه جملة من الأخبار الدالة على ذلك ، حيث يستفاد من مجموعها كراهة الصلاة في هذه الأوقات الخمسة .
ثم إنّ الظاهر وجود قول شاذ ضعيف بالحرمة ، كما عليه العامة ، حيث يعتقدون بذلك ، بل المستفاد من بعض الأخبار أنّ عمر بن الخطاب حرّم الصلاة بعد الغداة وبعد العصر ، ولم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حرّمها ، كما يُستفاد ذلك من حديث عائشة في رواية عبد الواحد بن أعين ، عن أبيه عن عائشة :
« أنه دخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر ؟
قالت : والذي ذهب بنفسه - يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ما تركهما حتى لقي اللَّه عزّوجلّ ، وحتى ثقل عن الصلاة ، وكان يصلّي كثيراً من صلاته وهو قاعد .
فقلت : إنّه لمّا ولي عمر نهى عنهما ؟
قالت : صدقت ، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان لا يصلّيهما في المسجد ، مخافة أن يثقل على أُمته ، وكان يحبّ ما خفّ عليهم » « 2 » .
فالعامة يعتقدون بذلك اتباعاً لنهي الخليفة لا فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أمّا الخاصة الذين يذهبون إلى الحرمة فربما يقولون بها إمّا اتباعاً للكلام المنسوب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أو من كان من أهل بيته عليهم السلام - وهم أدرى وأعرف بأحكام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 11 .