الخامسة : يكره النوافل المبتدأة ، عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وعند قيامها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر .
شرح
والكراهة في هذه الخمسة مشهورة بين المتقدّمين والمتأخرين ، بل كادت أن تكون إجماعاً ، بل في « المنتهى » أنّه مذهب أهل العلم ، وهو المستفاد من الأخبار بعضها صحاح :
منها : الخبر الصحيح الذي رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« يصلّي على الجنازة في كل ساعة ، أنها ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان » « 1 » .
مثله في الدلالة الأخبار المروية عن محمد الحلبي « 2 » ، وعن معاوية بن عمّار « 3 » ، وعن علي بن بلال « 4 » ، بالأولوية حيث ورد في قضاء النافلة ، ووورد فيها النهي عن الاتيان بها من حين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، من دون المقتضي ، ولعلّه أراد منه ، ما يوجب عدم إمكان إتيانه فيجوز ، وإلّا فلا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .