شرح
الخاص والمعتبر ، فيكون حكمه كحكم العلم أم لا ؟ .
قد يقال : باطلاق لفظ الرواية ، وشموله للظن أيضاً - كما احتمله سيّدنا الأستاذ - لأن الظن الخاص المعتبر عند العقلاء هو علمٌ ، ولذا ترى قد يعبّرون عنه بالفارسية ب ( دانستن ) ، مع أنه في الحقيقة ليس بعلم جزمي .
فعلى هذا الوجه يكون دخول الظن الخاص في الحكم بنفس الدليل .
وقد يقال : بعدم شمول لفظ ( الرؤية ) للظن ، جموداً على ظهور اللفظ ، فحينئذٍ لابدّ أن يكون وجه دخوله فيه ، هو أن يقال بأن شيوع استعمال كلمة ( الرؤية ) في الرأي والظن والاعتقاد ، في الأحاديث وكلمات الأصحاب ، فتكون الشهرة قرينة على كون المراد منها هنا هو خصوص الظن أو الأعم منه ومن العلم الجزمي ، كما يؤيّده فهم الأصحاب ذلك حتى المخالفين في المسألة ، حيث أنّهم اقتصروا في ردّها بالمناقشة في السند دون الدلالة ، كما في « المدارك » وغيره ، بل العلّامة في « المختلف » برغم اكثاره من إقامة الأدلّة على عدم الصحة والحكم بالبطلان ، إلّاأنه يقول في آخر كلامه في المسألة :
( واعلم أنّ الرواية التي ذكرها الشيخ في طريقها إسماعيل بن رباح ، ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فهي صحيحة يتعيّن العمل بمضمونها ، وإلّا فلا ) انتهى كلامه .
ولعلّ وجه كلامهم في الجزم بدخول الظن الخاص ، كان من جهة ملاحظة الأدلّة الدالّة على حجيّة الامارات واعتبارها ، فتكون حاكمة على الرواية ، ويدخل الامارات في حكم القطع ، وذلك أنّه لا ريب في أن القطع المأخوذ في