تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
كون التبيّن قبل دخول الوقت أو بعده ، كما لا فرق بين كون التبيّن بدخول الوقت في الصلاة ، بين كونه في الأثناء أو بعد الفراغ . ولكن الظاهر من السيّد في « العروة » وأصحاب التعليق عليها ، هو التسالم على كون مورده هو حصول التبيّن بعد الدخول في الوقت ، وإلّا لا ينفع شيئاً . وهذا وإنْ كان أوفق بالاحتياط - لأن أصل الاجزاء خلاف للقاعدة ، فخرج منها ما هو المتيقن ، وهو كون التبين بعد الدخول - إلّاانّ الدقّة في الرواية يفيدنا الاطلاق من هذه الناحية ، لأن قوله : ( فدخل وأنت في الصلاة ) ليس قيداً للرؤية والتبيّن ، حتى تكون الجملة كلها مقيّدة بذلك ليفيد ما ذكروه ، بل القيد مختص لدخول الوقت - أي كان الدخول واقعاً في حال صلاته ولم يخرج منها - حتى يكون مفهومه إخراج صورة كون دخول الوقت بعد الفراغ عن الصلاة ، فإن قلنا بعدم شموله للتبيّن قبل دخول الوقت ، فيدخل تحت حكم البطلان ، اقتصاراً فيما خالف النص على موضع النص واليقين ، فيلزم القول بذلك في الرواية للتبيّن بعد الفراغ ، لأن المتيقن ليس إلّافي الأثناء ، فيتمسك بقاعدة الفراغ بالاقتصار على موضع النص . وبناءٌ على هذا يأتي السؤال أنه كيف عمّم الفقهاء القاعدة حتى لما بعد الفراغ ؟ أقول : لعلّه كان لأجل وجود الأولوية في الفراغ من الحكم بالصحة إذا قيل بها في الأثناء ، ولا أولوية في التبيّن قبل دخول الوقت بالنسبة إلى بعد دخوله . ثم إنّه بعدما عرفت ظهور الرواية في القطع والعلم أوّلًا ، فهل يشمل الظن
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 271 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني