شرح
بطبيعتها ، إن لم نقل كون المقصود هو الصلاة المنويّة التي يؤتى بها قبل الوقت ، كما هو المتبادر إلى الأذهان عند الاطلاق .
وكيف كان ، فالحكم بجواز العدول إلى النافلة ، والحكم بصحتها دون الفائتة ، - لعدم احراز دليل متقنٍ يوجب الحكم ببراءة الذمة قطعاً ، قضية لشغل الذمة اليقيني - لا يخلو عن قوّة .
اللّهم إلّاأن يُدّعى بأن أصل العدول خلاف للأصل ، فجوازه يحتاج إلى الدليل ، ويكتفى في خلاف الأصل على موضع النص واليقين ، ولم يرد دليل على جوازه هنا ، خصوصاً مع ملاحظة عدم ورود الإشارة إليه من الأئمة عليهم السلام مع اهتمامهم بذلك في العبادات ، يشعرنا بخلاف ما قلنا ، ولعلّه لذلك لم يلتزم الفقهاء بذلك .
فالقول بجواز العدول إلى النافلة رجاءً لا يخلو عن قوة ، عملًا بالاحتياط .
تتمة : لا يخفى أنّ انكشاف فساد الظن - بعدما قد عرفت حكمه - يفيد لزوم الاستئناف ، سواء كان الانكشاف قبل دخول الوقت أو بعده ، أو بعد خروجه . كما لا فرق في وجوب الإعادة ، بين أن يكون المبيح للدخول في الصلاة هو الظن المطلق ، أو الخاص ، أو العلم والاعتقاد بذلك ، لوحدة الملاك ، ودلالة اطلاق النصوص والفتاوى ، وهو واضح لا كلام فيه في الجملة .
والذي ينبغي أن يبحث فيه ، هو أن يكون الانكشاف بصورة الشك أو الوهم ، لا الانكشاف بصورة العلم والاطمئنان أو الظن بذلك ، وحينئذٍ هل يجب الاستئناف أم لا ؟