شرح
وهذا يمكن تصوير وقوعه على نحوين :
تارة : يعرض له الانكشاف بعد الفراغ عن العمل .
وأخرى : في أثنائه .
ففي الأوّل : يحكم بالصحة ، ولا يلتفت إلى الشك ، لأن الشك ( إنّما هو في شيء لم تجزه ) ، فالشك بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، لأن الشك في الفساد هنا راجعٌ إلى الشك في صحة الصلاة وعدمه ، فقاعدة الفراغ جارية بلا اشكال .
وأما الثاني : قيل - كما عن المحقق الهمداني - بأنّ عليه أن يتم صلاته ، لكن مع عزمه الفحص واستكشاف الحال ، فإن انكشف بعد ذلك وقوعها في الوقت فقد تمت صلاته ، وإلّا أعادها ، سواء انكشف وقوعها قبل الوقت ، أو بقي شاكاً فيه .
فانّ الحكم بالصحة مع الشك في صحة صلاته وفساده من جهة الظن بدخول الوقت ، يرجع إلى الشكّ في امتلاكه للشرط حال الصلاة وعدمه ، مثل الشك في حال الصلاة بوجود الطهارة ، وحينئذٍ هل يصحّ الحكم بلزوم الإتمام والبناء على وجود الشروط إلى آخر الصلاة ، مع أن الأصل كان حاكماً بعدم وجوده ، لأن الأصل هو عدم دخول الوقت ، وعدم وجود الشرائط ، لكونهما مسبوقين بالعدم قطعاً .
اللّهم إلّاأن يقال ، إنّه قد أحرز المجوّز حين الدخول في الصلاة بالظن المعتبر أو الاطمئنان ، فالشك العارض يكون شكّاً بعد الاحراز ، فيستصحب ذلك ، ويحكم بجواز إدامة الصلاة .
ولكنه مخدوش ، لأن الشك هنا ليس في البقاء حتى يستصحب ، بل يكون