شرح
ثم قال الماتن قدس سره : ( فإن فقد طريق العلم ( بالوقت لغيم أو حبس أو نحو ذلك ) اجتهد ، فإن غلب على ظنّه دخول الوقت صلّى ) ، فلا يجب عليه تأخير الفريضة إلى وقت متأخر بحجّة تحصيل العلم ، تمسّكاً بالأصل ودليل لا حرج وتعذر تحصيل اليقين ، والاجماع المحكي في « التنقيح » وغيره ، على قيام الظن مقام العلم عند التعذر ، وأنّه عند التعذر يكون توجيه التكليف إلى المعذور تكليفاً بما لا يطاق ، مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت .
هذا ، برغم امكان توجيه الاشكال إلى كل ذلك في بعض الموارد .
فالعمدة هي دلالة النصوص السابقة التي قد عرفت دلالتها على كفاية أذان المؤذّنين مع التمكّن من تحصيل العلم . أما مع عدم التمكّن فإنه يجوز التعويل عليه بطريق أولى ، ويدل على ذلك أيضاً المرسلة المشهورة على ألسنة الفقهاء - كما في « الجواهر » - من « أنّ المرء متعبّد بظنّه » .
مضافاً إلى النصوص الواردة في الديكة وغيرها ، حيث يظهر من « الفقيه » وغيره الاعتماد عليها ، مثل الخبر الصحيح المروي ، عن أبي عبد اللَّه الفرّاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« قال رجل من أصحابنا : ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟
قال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يُقال لها الديكة ؟
فقلت : نعم .
فقال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت ، فقد زالت الشمس ، أو قال : فصلّه » .
وروى الشيخ الصدوق مثله ، إلّاأنه في آخره : « فعند ذلك