شرح
وحديث علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال :
« سألته عن رجل صلّى الفجر في يوم غيم ، أو في بيت ، وأذن المؤذن ، وقعد وأطال الجلوس حتى شكّ فلم يدرِ هل طلع الفجر أم لا ، فظن أن المؤذن لا يؤذن حتى يطلع الفجر ؟
قال : أجزأه أذانهم » « 1 » .
فإن هذه الأخبار تدلّ على أن المؤذنين - وإن كانوا من المخالفين - كانوا يراعون دخول الوقت بحسب الغالب ، خصوصاً إذا لاحظنا التعبير الوارد في حديث ذريح المحاربي ، حيث قد علّل ( بأنهم أشد مواظبة للوقت ) ، حيث لا يكون ذلك إلّامن جهة كون سماع الأذان منهم محصلًا للاطمينان بدخول الوقت إن لم نقل بحصول القطع ، وهو يكفي في الاعتماد ، ولذلك ترى أن الإمام عليه السلام قد جعل ذلك على عهدة المؤذن ، في الخبر المروي عن محمّد بن خالد القسري ، بقوله : ( إنّما ذلك على المؤذنين ) .
ولأجل حصول الاطمئنان بأذانهم ، حكم الإمام عليه السلام في الخبر الذي رواه علي بن جعفر بالاجزاء بسماع آذانهم ، مع أن أغلب بل جميع المؤذنين في ذلك العصر كانوا من أهل العامة ، ولأجل ذلك حكم الإمام عليه السلام بأنه لا بأس بالاعتماد بأذانهم ، بعد عتابه عليه السلام لذلك ، كما لاحظته في الخبر الذي رويناه عن سعيد الأعرج .
وكذلك نشاهد كلام الرسول عليه السلام في الاعتماد على أذان المؤذّن في عهده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .