تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وهما بلال وابن أمّ مكتوم ، كما ورد في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله ، قال : « وكان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مؤذنان : أحدهما بلال ، والآخر ابن أمّ مكتوم ، وكان أمّ مكتوم أعمى ، وكان يؤذّن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذّن بعد الصبح . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ ابن أم مكتوم يُؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال » . فغيّرت العامة نص هذا الحديث حين روايتهم له ، وقالوا : إنّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّ بلالًا يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم » « 1 » . ومثله الخبر المروي عن الحلبي بسند صحيح ، عن الصادق عليه السلام . « 2 » حيث أنه صلى الله عليه وآله قد أجاز الاعتماد على أذان بلال ، من جهة دلالته على دخول الوقت ، وليس هذا إلّامن جهة الوثوق والاطمئنان بذلك . ومثله من جهة الدلالة والمحتوى ما روى صحيحاً عن الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟ قال : بياض النهار من سواد الليل . قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، و ( ابن أم مكتوم ) ، وكان أعمى يؤذن بليل ، ويؤذن ( بلال ) حين يطلع الفجر . فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت ( بلال ) فدعوا الطعام والشراب ، فقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .