شرح
وهما بلال وابن أمّ مكتوم ، كما ورد في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله ، قال :
« وكان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مؤذنان : أحدهما بلال ، والآخر ابن أمّ مكتوم ، وكان أمّ مكتوم أعمى ، وكان يؤذّن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذّن بعد الصبح .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ ابن أم مكتوم يُؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال » .
فغيّرت العامة نص هذا الحديث حين روايتهم له ، وقالوا : إنّه صلى الله عليه وآله قال :
« إنّ بلالًا يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم » « 1 » .
ومثله الخبر المروي عن الحلبي بسند صحيح ، عن الصادق عليه السلام . « 2 »
حيث أنه صلى الله عليه وآله قد أجاز الاعتماد على أذان بلال ، من جهة دلالته على دخول الوقت ، وليس هذا إلّامن جهة الوثوق والاطمئنان بذلك .
ومثله من جهة الدلالة والمحتوى ما روى صحيحاً عن الحلبي ، قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ؟
قال : بياض النهار من سواد الليل .
قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله ، و ( ابن أم مكتوم ) ، وكان أعمى يؤذن بليل ، ويؤذن ( بلال ) حين يطلع الفجر .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا سمعتم صوت ( بلال ) فدعوا الطعام والشراب ، فقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .