وإنْ أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل المغرب ، لزمته الفريضتان .
شرح
والدليل على هذا الحكم هو مقتضى الجمع بين دليلين ، الدليل الأوّل هو الدال على وجوب الاتيان بالفريضة في الوقت ، والدليل الثاني هو عموم دليل ( من أدرك ) ، لأن المفروض امكان تحصيل صلاة الظهر في الوقت المشترك إمّا بركعة ، إن قلنا بالاختصاص في آخر الوقت للعصر بأربع ركعات في الحضر ، كما هو المفروض في كلام المصنف ، لأخذ خمس ركعات في كلامه ، أو ثلاث ركعات إن كان في السفر .
أو تمام ركعات الظهر ، إن قلنا بالاشتراك إلى آخر الوقت ، أو الاختصاص بالأربع في غير صورة المزاحمة ، وعند التزاحم يكون بركعة واحدة مختصاً للعصر بمقتضى الجمع بين الأدلّة ، كما ذهب إليه بعض ، ولذلك قال في « الجواهر » بعد نقل هذين الاحتمالين :
( فيهما وجهان ، كما في « القواعد » وغيرها من الخلاف السابق ، إذ على القول بأداء الجميع ، يكون مقدار ثلاث وقتاً اضطرارياً للظهر ، وعلى الآخرين للعصر .
قيل : وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء ، فعلى الأوّل يجبان معاً ، لو أدرك أربع ركعات من الانتصاف ، كما عن بعض العامة التصريح به ، مخرّجاً له على أنّه إذا أدرك خمساً من الظهرين مثلًا ، تكون الأربع للظهر لسبقها ، ووجوب تقديمها عند الجمع ، ولأنه لو لم يدرك سوى ركعة ، لم يجب الظهر ، ولو أدرك أربعة معها وجبت ، فدلّ على أن الأربع لها .